الذهبي

486

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

260 - عبد الملك بن محمد بن يوسف [ ( 1 ) ] . أبو منصور البغداديّ الملقّب بالشّيخ الأجلّ . سبط أبي الحسن أحمد السّوسنجرديّ . سمع : أبا عمر بن مهديّ ، وأبا محمد بن البيّع ، وابن الصّلت الأهوازيّ . روى عنه ابناه . وقال الخطيب [ ( 2 ) ] : كان أوحد وقته في فعل الخير ودوام الصّدقة والإفضال على العلماء ، والنّصرة لأهل السّنّة ، والقمع لأهل البدع . وتوفّي في عشر السّبعين . وقال ابن خيرون : توفّي في المحرّم ، ودفن عند جدّه لأمّه ، وحضره جميع الأعيان وكان صالحا عظيم الصّدقة متعصّبا لأهل السّنّة . قد كفى عامّة العلماء والصّلحاء رحمه اللَّه . قلت : كان له صورة كبيرة عند الخليفة وحرمة زائدة . وكان رئيس بغداد وصدرها في وقته ، مع الدّين والمروءة والصّدقات الوافرة . وقد استوفى أبو المظفّر في « المرآة » [ ( 3 ) ] أخباره . قال أبيّ النّرسيّ : رأيت في جنازته خلقا لم أر مثلهم قطّ كثرة [ ( 4 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] انظر عن ( عبد الملك بن محمد ) في : تاريخ بغداد 10 / 434 ، والمنتظم 8 / 250 - 252 رقم 299 ( 16 / 107 - 109 رقم 3394 ) ، والكامل في التاريخ 10 / 58 وفيه « أبو منصور بن عبد الملك » ، وتاريخ دولة آل سلجوق 35 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 186 وفيه : « عبد الملك بن يوسف » ، وسير أعلام النبلاء 18 / 333 ، 334 رقم 154 ، وتاريخ ابن الوردي 1 / 373 ، والبداية والنهاية 12 / 97 ، والنجوم الزاهرة 5 / 82 . [ ( 2 ) ] في تاريخ بغداد 10 / 434 . [ ( 3 ) ] أي مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي . [ ( 4 ) ] رثاه ابن الفضل وغيره من الشعراء ، وعمّ مصابه المسلمين ، وكان من أعيان الزمان ، فمن أفعاله أنه تسلّم المارستان العضدي ، وكان قد دثر واستولى عليه الخراب ، فجدّ في عمارته ، وجعل فيه ثمانية وعشرين طبيبا ، وثلاثة من الخزّان ، إلى غير ذلك ، واشترى له الأملاك النفيسة بعد أن كان ليس به طبيب ولا دواء ، وكان كثير المعروف والصلات والخير ، ولم يكن يلقّب في زمانه أحد بالشيخ الأجلّ سواه . ( الكامل في التاريخ 10 / 58 ) .